سنتان من الوهم مع المختار ولد اجاي

 سنتان من الوهم


عامان مرا على تعيين المختار ولد اجاي وزير اول 


لقد عشنا سنتين من الفشل المستمر والوعود الزائفة، حيث تم إثقال كاهل المواطن بالضرائب المجحفة ورفع الأسعار، إلى جانب أزمات خانقة كشح البنزين

ولم تكن التعيينات طيلة هذه الفترة إلا أداة لتدوير المفسدين ومكافأة "حلف متحدون" دون غيرهم


بدأت الوعود بكذبة كبرى سُميت "عصرنة نواكشوط"، والتي لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع

وبعد أن تحول مصطلح "العصرنة" إلى مصدر إزعاج وتذكير بالفشل، تم الالتفاف عليه بتغيير الاسم إلى "تنمية نواكشوط"؛ وهي تنمية لم يلمسها المواطن، بل انعكست فقط في جيوب المفسدين، المقربين من الرئيس محمد ولد الغزواني


إن نظرة سريعة على الواقع تكشف عمق الأزمة؛

فالشوارع غارقة في النفايات، والمرافق العمومية في وضع مزرٍ وكارثي، بالإضافة إلى تعطل أجهزة الفحص (السكانير) في المستشفيات، وتوقف أجهزة تصفية الكلى، وسط جباية ضريبية مرتفعة تتصاعد يوماً بعد يوم


وفي ذات السياق، تسير مندوبية "تآزر" من فشل إلى فشل أكبر، وحجم الفساد المستشري داخلها كفيل بأن يكون سبباً مباشراً في المساءلة القانونية والسجن مدى الحياة لكل من الرئيس محمد ولد الغزواني، السيدة الأولى مريم بنت الداه، وقريبها مندوب المندوبية سيدي ولد مولاي الزين


ومن المثير للسخرية أن جميع الطرق التي شُيدت في عهد ولد أجاي باتت اليوم في حالة متهالكة نتيجة للمواصفات الفاسدة والرديئة، وخير دليل على ذلك "مقطع جوك" الذي لم يصمد شهرين بعد تدشينه.


لقد عاث اعلي ولد الفيرك فساداً في قطاع الطرق من خلال منح الصفقات لأبناء عمومة رئيس الجمهورية، والنتيجة طرق متهالكة يغني حالها عن سؤالها


إننا أمام أكبر كذبة في تاريخ البلاد، وأسوأ سنتين منذ الاستقلال؛ تم فيهما منح صفقات السمك، الذهب، المعادن، والقطع الأرضية لـ "أهل غزواني"

لقد نجح المختار ولد أجاي في السيطرة على محيط الرئيس عبر الصفقات لضمان عدم الاستغناء عنه مستقبلاً


ختامًا: مرت سنتان دون تشييد مستشفى مرجعي، أو جامعة جديدة، أو شبكة طرق بمعايير حقيقية

سنتان اختُزلتا في احتكار الوظائف لـ”حلف متحدون”، وتوزيع الصفقات على اهل الغزواني، بينما لم يحصد الشعب الموريتاني سوى البطالة، وغلاء المعيشة، والضرائب، وتراجع الخدمات




Comments